التخطي إلى المحتوى

أدى ارتفاع استخدام الإنترنت لظهور مخاوف بشأن مرور البنية التحتية التي تحافظ على شبكة الإنترنت، في ظل تغير الحياة اليومية للكثير من الناس حول العالم بسبب فيروس كورونا المستجد، والذي أجبر الناس على تطبيق الحجر الصحي على مستوى العالم، وإجبار الناس على العمل عن بعد.

وشهد مزودو خدمة الإنترنت في بريطانيا زيادة في استخدام النطاق العريض، حيث تشير شركة BT أن حركة المرور على شبكتها شهدت ارتفاع بنسبة 60% مقارنة بالأيام العادية، وتقول شركة فودافون أنها تشهد زيادة في حركة بيانات الهاتف المحمول بنسبة 50% في بعض الأسواق.

ويقول المشغلون، أن الشبكات قادرة على التعامل مع زيادة الطلب، وعلى الرغم من ذلك قامت خدمات البث نيتفليكس وديزني بعمل خطوات لتقليل استخدام النطاق الترددي وخفض جودة البث وذلك لمنع انهيار الشبكات، ويوضح الخبراء أن زيادة فترة البث في المنازل تستمر عادة نحو 4 ساعات في اليوم، إلا أنها ارتفعت لما يصل إلى 10 ساعات في اليوم.

وتستمر المخاوف بشأن الضغط المطبق على شبكات الإنترنت، ولذا فقد استجابت خدمات نيتفليكس ويوتيوب وأمازون وغيره من المواقع لفكرة خفض جودة الفيديو، وقالت شركة سوني أنها تبدأ في تقليل سرعة تنزيل ألعاب منصة بلاي ستيشن في أوروبا لإدارة مستوى حركة المرور.

وعلى الرغم من أن البنية التحتية لشبكة الإنترنت لديها قدرة للتعامل مع الطفرة في الطلب الذي تسبب فيه فيروس كورونا، إلا أن المحللين يحذرون من وجود مشاكل في المستقبل، خاصة في ظل عدم معرفة مدى استمرار الوباء، وعدم معرفة الوقت الذي سوف يستغرقه عمليات الحجر.

كما أنه من الصعب على شركات الاتصالات الحفاظ على كابلات النحاس والألياف الضوئية والمعدات الأخرى اللازمة لتقديم الإنترنت على نطاق عريض.